لطالما تقولين .....اليوم 24 ساعة .......فكم سيكون في يومي لكتاب ربي ..وكلام ربي ......؟؟
مــــــــــــــــــــــا أجملك ...عندما تكتمين أحزانك ..رغم قدرتك على تنفيثها ..وتفجيرها في ثورات الغضب ...ولكنك ....لطالما يسوقك قول العزيز الغفار
فمن عفـــــــــــــــــــــــــــا وأصلح فأجره على الله
أتعلمين ما معنى أجره على الله .....؟؟؟
ياااااااااااالله .تركتي أجرك على الله ..وقلتي يا الله ..عفوت وأصلحت ..وتركت أجري عليك يا إلاهي ....
والله نعم التجارة ..تجارتك لن تبور يا حبيبة .....فإياك والقصاص من قريب أو بعيد ...من عدو أو حبيب ....
إجعلي أجرك على من خلقك ...
اجعلي أجرك على من رزقك ....
على من يميتك ويحيك....
على من يطعمك ويسقيك ....
ولن تضيعي حبيبتي ..حاولي ..ولا تقولي لن أستطيع ..أنت أقوى بالله من كل شيء ...فاستعيني بالله ولا تعجزي حبيبة قلبي
مــــــــــــــــــــــــــا أجملك ..وأنت لا تطيقي أن تقومي بعمل واحد ..إلا وتزاحمت النوايا الصالحة في عقلك ....ومازالت الوفود تتوالى عليك ...ما شـــــــــــــــــــاء الله ...
والله إنه لنعم الفتح من الله عليك يا حبيبة
مـــــــــــــــــــــــا أجملك .عندما تكونين دوما تحت قدمي والديك الكرام ..تبذلين لهم كل وسعك وطاقتك في برهم ...
مهما رأيتي منهم ..فأنت تطيعيهم لوجه الرحمن ...ولازلتي ترددي ....مهما حدث من جفاء ...لن يكون إلا خفض جناح الذل من الرحمة لكما يا نعم الأبوين
مــــــــــــــــــــــــا أجملك ..وأنت نعم الزوجة ...الصابرة ...المحتسبة ...اللتي ليس لها مع زوجها ..إلا الكلمة الطيبة ...والرائحة الطيبة ...والمنظر الطيب
قد علت البسمة شفتيك ..حتى ولو كان الدمع يحرق قلبك ...ولكن
لازلتي في كل حركة ..وفي كل وقفة ومشية مع زوجك الحبيب في هذه الحياة ..ترددي ...
وعجلت إليك ربـــــــــــــــــــــــــــــي لترضى
مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا أجملك ...وأنت بعد عنــــــــــــــاء يوم طويل ....إلا وتنتفضين على صوت منبهك ...تستشعرين أبواب الجنان قد فتحت ...ووفود الرحمن قد أتت
لا يقوم في هذا الوقت إلا المحبين ...ليختلوا بمحبوبهم
يطيلون القيام ..يتدبرون .....يبكون ..يخشعون .....
وما أن يخروا للأذقان ...إلا وعلا صوت البكاء .....
يــــــــــــــــــــــــارب ...اقبلني ...
يـــــــــــــــــــــــــــارب ..لا تطردني عن بابك
يـــــــــــــــــــــــــــارب ..قلّ المعين ...ولا حول لي ولا قوة إلا بك ...أعني يا كريم
أعني يا قوي يا متين ...أعني ياذا العرش المجيد
لا تطردني عن بابك ....
فأنت ..بحالك ...مثل حال هذا الوليد ....الذي لم يتجاوز من العمر ثلاثة أعوام ....عصى أمه .....وهرب عنها ...علّه يجد له مكانا آخر ..يستمد منه الدفء والحنان ..
ولكنه .....لم يلبث ....إلا وأخذ يجري ...يجري ....حتى وصل إلى الباب ......
ولكنه ..............
وجده قد أوصد .....أخذ يبكي ....يبكي على عتبة هذا الباب ...
أمي أمي ...إفتحي لي ..لن أعود إلى ما فعلت ...سامحيني يا أمي .....
من يرحم ضعفي ..ويرحم طفولتي سواك ....
ومازال هكذا ..والأم وراء الباب .تسمعه ..ولكن ..تقول ..أنتظر قليلا ..عل هذا يؤدبه ..وليعلم أنه لن يجد حضنا أدفأ مني عليه
فما أن تعب الوليد ....ونام على عتبة الباب ....
قد عفره التراب ......وذهب في سبات النوم ...إلا وفتحب الأم الباب
فقفز من شدة الفرح ..وارتمى بحضنها ....
سامحيني يا أمي .لن أعود إلى ما يغضبك عني ..لا تبعدي عني يا حبيبتي
وللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه المثل الأعلى
نعم حبيبة قلبي ..قد تكوني إبتعدتي قليلا ..أو كثيرا
تركتي كتاب الله ..تركتي السنن والنوافل ...تركتي كل شيء ..ولم يبق معك إلا بالكاد الفروض
لا تيأسي حبيبة قلبي ...وليكن دأبك دأب هذا الوليد مع أمه
لا تتركي ..ولا تملي قرع الباب ....
صدقيني غاليتي ...إنه يوشك أن يفتح لك ....
ولكنه سبحانه ..يحب عبده الأواب ..يحب عبده التواب
يحب أن يسمع صوت دعائك ..وصوت بكائك ..
يوشك أن يفتح لك..لكن ..لا تملي حبيبة قلبي
إياك أن تملي من قلة الرقة ......
إياك أن تملي من طول الطريق .....
إياك أن تملي وتخافي من كثرة اللصوص في هذا الطريق ....
كوني عبدة لله عز وجل ...حتى وإن تعثرتي ..قومي ....ارجعي ...لا تملي من نفسك
وأقول لك ......لن تجدي طعم الراحة إلا في الجنة
فهذا الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ....
وهو في سكرات الموت ..جاءه الشيطان الرجيم ..نعوذ بالله منه
وقال له ....الآن يا أحمد
قال أحمد : لا ليس الأن ..ليس بعد ....
نعم ..الراحة هناك ..عند وضع أول قدم لك في الجنة
إلى الملتقى ...يا حبيبة القلب......
ولكن ..سلعة الله غالية حبيبتي .....سلعة الله الجنة
تحتاج منك أن تجاهدي ,,تصابري ....وفقك الله يا حبيبة القلب
لكل ما يحبه الله ويرضاه
سحانك الله وبحمدك ..اشهد أن لا إله إلا أنت ..استغفرك وأتوب إليك